السيد مصطفى الخميني

179

كتاب الخيارات

نعم ، إذا تعذر عليه يكون له الخيار . وتوهم : أن الوقت ليس قيدا ، وتكون القضية حينية ، لا تقييدية - مضافا إلى أنه غير تام عندنا في الاعتباريات ، كما ترى أنه قيد في الصلاة - غير صحيح عند العقلاء إجباره خارج الوقت عليه . فعلى هذا يتبين أمران : أحدهما : أنه لا يتصور مورد للإجبار . ثانيهما : أنه لا خيار إلا بعد التعذر . اللهم إلا أن يقال : إن الأول ممنوع ، لأنه ربما يعرف من حال المشروط عليه ، بناؤه على التخلف باعترافه ، أو بالقرائن ، ولكن بعد في المسألة تأمل ، كما لا يخفى . تذنيب : الإجبار في التعبديات في موارد التعذر والتخلف ، ربما يمكن الوصول بالإجبار إلى الشرط ، كما في التوصليات والأفعال الخارجية ، وأما في موارد التعبديات والإنشاءات ، فلا يمكن ذلك بنحو الإطلاق في الأولى . وأما في الثواني ، فربما يتمكن الحاكم من الانشاء ، ففي نيابته عنه في صورة التعذر - بعد فرض كون الشرط مباشرته - إشكال ، وإلا إذا كان الشرط على الإطلاق ، فالظاهر عدم اشتراط مباشرته ، لأن الإنشاءات ليست مورد الأغراض والأنظار المستقلة ( 1 ) .

--> 1 - فلو تعذر أو امتنع فلا يبعد النيابة ، نظرا إلى رفع المنكر . نعم ، بناء على وجوب الوفاء تكليفا ، وعدم استتباع لشرط الفعل للمعنى الوضعي كما عرفت ، فلا منكر حتى ينوب عنه السلطان والحاكم ، فافهم [ منه ( قدس سره ) ] .